الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

635

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

أما من تاب على يده من العصاة ، فصاروا من أهل الاستقامة ، ومن أسلم من الكفار فجم غفير . من ذلك أنه حضر مجلسه غلام من البراهمة المجوس جميل الصورة ، فوقع عليه بصر الشيخ قدس سره ، فنزع في الحال ربقة الكفر من رقبته ، ونطق بالشهادتين ، وحلى جيده بعقد الإسلام وذهب . ومرض خادم أعتابه المولوي الشيخ كرامة اللّه - قدس سره - بذات الجنب ، فوضع يده المباركة عليه ، وتوجه بهمته العلية إليه ، فبرأ في الحال . ونظر مرة إلى سفينة وهي جارية ، فوقفت من فورها . وكان أحد أصحابه الكرام الشيخ أحمديار - قدس سره - مسافرا في تجارة له ، فرأى منصرفه من سفره حضرة الشيخ - قدس اللّه سره - قد دنا من دابته ، وقال له : أسرع واسبق القافلة ، فإن في الطريق قطاعا يريدون أخذ القافلة ، ثم غاب . قال : فأسرعت حتى سبقت السيارة ، فجاء القطاع ، فنهبوا القافلة ، ونجوت ، ولم أزل حتى دخلت داري سالما . وذكر حضرة زلف شاه قدس اللّه سره : أنه أتى قاصدا زيارة حضرة الشيخ - نوّر اللّه مرقده - من مكان سحيق فضلّ عن السبيل ، فرأى رجلا مهابا ، فأرشده . قال : فقلت له : من أنت ؟ قال : أنا ذلك الرجل الذي تريد زيارته . ووقع لي ذلك مرتين . وذكر الشيخ أحمديار المومى إليه : أن حضرة الشيخ - قدس اللّه سره - توجه يوما لتعزية امرأة صالحة من مريديه ببنت لها كبيرة ، وهو في خدمته ، فقال لها : عوّضكم اللّه عنها بغلام ! فقالت له بلا توقف : يا سيدي ! إني عجوز عقيم ، وبعلي شيخ كبير ، والولادة في هذه الحالة مخالفة للعادة . قال : إن اللّه تبارك وتعالى لقادر ، ثم خرجنا من دارها ، فدخل سيدنا إلى مسجد في جوارها ، فتوضأ وصلّى ركعتين ، ودعا اللّه تعالى لها ، ثم التفت إليّ ،